عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 275

خريدة القصر وجريدة العصر

وقد جمع من شعره ما انتخبت منه قوله في ( جمال الدّين الجواد ) « 5 » ، ب « الموصل » « 6 » ، على لسانه ، يخاطب زاجيه : لبّيك لبّيك ! لا تعجل ، فإنّ لنا * جودا . . ننال به قوما ، وإن بعدوا وإن أتانا بفضل منهم أحد ، * فقد حباه بفضل عندنا الأحد « 7 » فطب بذلك نفسا ، واغد في دعة ، * فقد أتاك بجود عندنا الصّفد « 8 » وقوله : فتنتني فتّانة الألحاظ * صعبة الطّوع سهلة الألفاظ خدلة ، عبلة ، كعوب ، لعوب * بعقول النّسّاك والوعّاظ « 9 » ريقها يبرد الغليل ، ويشفي * سقم القلب من لهيب الشّواظ « 10 » غلظت في عتابها لي ، وقالت : * مت بأدواك يا شبيه الشّظاظ « 11 » لست آسى عليك وصلا ، ولكن * لذّة الحبّ بعد لوك المظاظ « 12 »

--> ( 5 ) أسلفت ترجمته في ( 1 / 301 ) . ( 6 ) الموصل : 1 / 302 . ( 7 ) حباه العطاء ، وحباه به : أعطاه . ( 8 ) الدعة : الخفض والسعة في العيش ، يقال : ودع يودع ويدع ودعا : صار إلى الدّعة والسكون ، و - سكن واستقرّ ، فهو وديع ووادع . الصّفد : العطاء . ( 9 ) الخدلة : الممتلئة التامّة . العبلة : التّامة الخلق . الكعوب : الجارية التي نهد ثدياها ، وهي كعاب وكاعب ، ولم يسمع « كعوب » . ( 10 ) الغليل : شدة العطش وحرارته . الشواظ : ( ص 246 ح 143 ) . ( 11 ) بأدواك : بأدوائك ، قصر للوزن ، وهو جمع الداء . الشّظاظ : العود الذي يدخل في عروة الجوالق ، وفي حديث أمّ زرع : « مرفقه كالشّظاظ » . ( 12 ) آسى : أحزن . المظاظ : المخاصمة والمشارّة وشدة المنازعة مع طول اللزوم . اللوك : إدارة الشيء في الفم ، ومضغه .